العلامة الحلي

224

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فيه ، والنزاع ينقطع بتوزيع الأجرة المسمّاة على قيمة منافع السنين ، كالسنة . وبنى بعض الشافعيّة القولين هنا على القولين فيما إذا أسلم في شيئين أو في شيء إلى أجلين ، ففي قول يجوز ؛ أخذا بظاهر السلامة ، وفي قول لا يجوز ؛ لما عساه يقع من الجهالة بالأجرة « 1 » . وحكى بعض الشافعيّة طريقة قاطعة بأنّه لا يجب التقدير « 2 » . تذنيب : لو قسّط الأجرة على أجزاء المدّة تقسّطت ، سواء كانت شهورا أو سنين أو أيّاما ، وسواء تفاوتت الأجزاء في التقسيط أو اتّفقت ، وسواء تساوت الأجزاء في الأجرة أو اختلفت ، فإذا قالا : حصّة الشهر الأوّل من السنة كذا وحصّة الشهر الثاني منها كذا وحصّة الثالث كذا ، فإذا تلفت العين المستأجرة في أثناء المدّة كانت أجرة ما مضى بحسب ما ذكر . [ مسألة 677 : لا بدّ من تقييد المدّة وتعيين ابتدائها وانتهائها ، ] مسألة 677 : لا بدّ من تقييد المدّة وتعيين ابتدائها وانتهائها ، فإذا قال : آجرتك سنة أو شهرا ، وقصد الإطلاق على معنى سنة من السنين أو شهر من الشهور ، لم يكف تعيين القدر ، بل لا بدّ من تعيين المبدأ ، ويكفي حينئذ عن تعيين المنتهى ، وبالعكس ، بلا خلاف . وإن لم يقصد ذلك ، حمل على ما يتّصل بالعقد - وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أظهر القولين ، وأحمد في إحدى الروايتين « 3 » -

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 112 . ( 3 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 662 - 663 / 1174 ، بداية المجتهد 2 : 226 ، التلقين : 399 ، المعونة 2 : 1089 ، بدائع الصنائع 4 : 181 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 131 ، نهاية المطلب 8 : 112 ، الوسيط 4 : 168 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 431 ، البيان 7 : 262 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 112 ، روضة الطالبين 4 : 270 ، المغني 6 : 10 ، الشرح الكبير 6 : 59 .